الفيض الكاشاني
1041
علم اليقين في أصول الدين
وفي كتاب الحسين بن سعيد الأهوازيّ « 1 » عن [ عمار ] بن مروان « 2 » قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام - يقول : - « منكم واللّه يقبل ، ولكم واللّه يغفر ؛ إنّه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرّة العين ، إلّا أن يبلغ نفسه هاهنا » - وأومأ بيده إلى حلقه ثمّ قال : - « إنّه إذا كان ذلك واحتضر ، حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ والأئمّة وجبرئيل وميكائيل « 3 » وملك الموت عليهم السّلام ، فيدنو منه جبرئيل عليه السّلام ، فيقول لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ هذا كان يحبّكم أهل البيت فأحبّه » . فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا جبرئيل - إنّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وأهل بيته ، فأحبّه » . فيقول جبرئيل : « يا ملك الموت - إنّ هذا كان يحبّ اللّه ورسوله وآل رسوله ، فأحبّه وارفق به » . فيدنو منه ملك الموت عليه السّلام ، فيقول : « يا عبد اللّه أخذت فكاك رقبتك ؟ أخذت أمان براءتك ؟ تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا » ؟ فيوفّقه اللّه ، فيقول : « نعم » . فيقول له : « وما ذاك » ؟ فيقول : « ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » .
--> ( 1 ) - الزهد للأهوازي : باب ما يعاين المؤمن والكافر ، 81 ، ح 219 . وجاء مع إضافات في الكافي : كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المؤمن والكافر : 3 / 131 . البحار : 6 / 196 - 199 ، ح 51 . ( 2 ) - في النسخ : « عباد بن مروان » . والصحيح ما أثبتناه مطابقا للمصدر والكافي والوافي ؛ وبقرينة الراوي عنه ( محمد بن سنان ) . وهو عمار بن مروان مولى بني ثوبان ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السّلام ، ثقة . راجع معجم الرجال : 12 / 257 - 260 . ( 3 ) - المصدر : - وميكائيل .